الشيخ علي الكوراني العاملي
538
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
حتى بقينا عَيَامَى نشتهي اللبن ، وأَصابتنا سَنةٌ أَعامَتْنَا ، ومنه قالوا : عامٌ مُعِيمٌ شديد العَيْمةِ » . والمدة المستثناة في قوله تعالى : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً . مئة شَتْوَة وصَيْفَة ، فهي خمسون عاماً ، لكنها لا تبلغ خمسين سنة كاملة . عَوَنَ الْعَوْنُ : المُعَاوَنَةُ والمظاهرة ، يقال : فلان عَوْنِي أي مُعِينِي ، وقد أَعَنْتُهُ . قال تعالى : فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ « الكهف : 95 » وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ « الفرقان : 4 » . والتعَاوُنُ : التظاهر ، قال تعالى : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « المائدة : 2 » والْاستِعَانَةُ : طلب العَوْنِ . قال : إسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ « البقرة : 45 » . والعَوَانُ : المتوسط بين السنين ، وجعل كناية عن المسنة من النساء اعتباراً بنحو قول الشاعر : فإن أتوكَ فقالوا : إنها نَصَفٌ فإنَّ أَمْثَلَ نِصْفَيْهَا الذي ذَهَبَا قال : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ « البقرة : 68 » واستعير للحرب التي قد تكررت وقَدِمَت . وقيل العَوَانَةُ للنخلة القديمة . والعَانَةُ : قطيع من حمر الوحش ، وجمع على عَانَاتٍ وعُونٍ . وعَانَةُ الرجل : شعره النابت على فرجه ، وتصغيره : عُوَيْنَةٌ . عَيَنَ العَيْنُ : الجارحة . قال تعالى : وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ « المائدة : 45 » لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ « يس : 66 » وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ « التوبة : 92 » قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ « القصص : 9 » كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها « طه : 40 » . ويقال لذي العَيْنِ : عَيْنٌ ، وللمراعي للشئ عَيْنٌ . وفلان بِعَيْنِي ، أي أحفظه وأراعيه ، كقولك : هو بمرأى مني ومسمع ، قال : فَإنكَ بِأَعْيُنِنا « الطور : 48 » وقال : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « القمر : 14 » وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا « هود : 37 » أي بحيث نرى ونحفظ . وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « طه : 39 » أي بكلاءتي وحفظي . ومنه : عَيْنُ الله عليك أي كنت في حفظ الله ورعايته ، وقيل : جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه ، وجمعه : أَعْيُنٌ وعُيُونٌ . قال تعالى : وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ « هود : 31 » رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ « الفرقان : 74 » . ويستعار الْعَيْنُ لمعانٍ هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة . واستعير للثقب في المزادة تشبيهاً بها في الهيئة ، وفي سيلان الماء منها فاشتق منها : سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ إذا سال منها الماء . وقولهم : عَيِّنْ قربتك أي صُبَّ فيها ما ينسد بسيلانه آثار خرزه . وقيل للمتجسِّس عَيْنٌ : تشبيهاً بها في نظرها ، وذلك كما تسمى المرأة فرجاً ، والمركوب ظهراً ، فيقال : فلانٌ يملك كذا فرجاً وكذا ظهراً ، لما كان المقصود منهما العضوين . وقيل للذهب : عَيْنٌ تشبيهاً بها في كونها أفضل الجواهر ، كما أن هذه الجارحة أفضل الجوارح ، ومنه قيل : أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم ، وأَعْيَانُ الإخوة لبني أب وأم . قال بعضهم : الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشئ فيقال : كل ماله عَيْنٌ ، فكاستعمال الرقبة في المماليك ، وتسمية النساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهن . ويقال لمنبع الماء : عَيْنٌ تشبيهاً بها لما فيها من الماء . ومن عَيْنِ الماء اشتق ماء مَعِينٌ أي ظاهر للعيون ، وعَيِّنٌ أي سائل ، قال تعالى : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا « الإنسان : 18 » وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً « القمر : 12 » فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ « الرحمن : 50 » عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ « الرحمن : 66 » وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ « سبأ : 12 » فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ « الحجر : 45 » مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ « الشعراء : 57 » وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ « الدخان : 25 » . وعِنْتُ الرجل : أصبت عَيْنَهُ ، نحو رأسْتُه وفأدته .